شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص128

دار الفكر - بيروت

أبي هريرة.

وممن أمر بغسل الإناء من ولوغ الهر أبو هريرة وسعيد بن المسيب والحسن البصري وطاوس وعطاء.

إلا أن طاوسا وعطاء جعلاه بمنزلة ما ولغ فيه الكلب.

وممن أباح أن يستعمل ما ولغ فيه الهر أبو قتادة وابن عباس وأبو هريرة وأم سلمة وعلي وابن عمر - باختلاف عنه - فصح قول أبي هريرة كقولنا نصا. والحمد لله رب العالمين.

[مسألة تطهير جلد الميتة]

. 129 - مسألة: وتطهير جلد الميتة، أي ميتة كانت - ولو أنها جلد خنزير أو كلب أو سبع أو غير ذلك - فإنه بالدباغ - بأي شيء دبغ - طاهر، فإذا دبغ حل بيعه والصلاة عليه، وكان كجلد ما ذكي مما يحل أكله، إلا أن جلد الميتة المذكور لا يحل أكله بحال، حاشا جلد الإنسان، فإنه لا يحل أن يدبغ ولا أن يسلخ، ولا بد من دفنه وإن كان كافرا.

وصوف الميتة وشعرها وريشها ووبرها حرام قبل الدباغ حلال بعده، وعظمها وقرنها مباح كله لا يحل أكله ولا يحل بيع الميتة ولا الانتفاع بعصبها ولا شحمها.

حدثني أحمد بن قاسم ثنا أبي قاسم بن محمد بن قاسم ثنا جدي قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا الحميدي ثنا سفيان هو ابن عيينة - ثنا زيد بن أسلم أنه سمع عبد الرحمن بن وعلة المصري يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» .

حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال «مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شاة لمولاة لميمونة ميتة فقال: أفلا انتفعتم بإهابها قالوا: وكيف وهي ميتة يا رسول الله؟ قال: إنما حرم لحمها» .

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على شاة ملقاة، فقال لمن هذه، قالوا لميمونة، قال: ما عليها لو انتفعت بإهابها قالوا إنها ميتة. قال: إنما حرم الله أكلها» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية