شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص127

دار الفكر - بيروت

حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا وهب بن مسرة ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا مالك بن أنس أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن حميدة بنت عبيد بن رافع «عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ولد أبي قتادة أنها صبت لأبي قتادة ماء يتوضأ به، فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء فجعلت أنظر، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات» .

قال علي: فوجب غسل الإناء ولم يجب إهراق ما فيه؛ لأنه لم ينجس، ووجب غسل لعابه من الثوب، لأن الهر ذو ناب من السباع فهو حرام، وبعض الحرام حرام، وليس كل حرام نجسا، ولا نجس إلا ما سماه الله تعالى أو رسوله نجسا، والحرير والذهب حرام على الرجال وليسا بنجسين.

وقال الله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] .

وقال أبو حنيفة: يهرق ما ولغ فيه الهر ولا يجزئ الوضوء به، ويغسل الإناء مرة. وهذا خلاف كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رواية أبي قتادة.

وقال مالك والشافعي: يتوضأ بما ولغ فيه الهر ولا يغسل منه الإناء، وهذا خلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رواية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية