شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص171

دار الفكر - بيروت

حيث أدركته الصلاة وفي مرابض الغنم» وبحديث رويناه من طريق ابن مسعود «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند البيت وملأ من قريش جلوس وقد نحروا جزورا لهم، فقال بعضهم: أيكم يأخذ هذا الفرث بدمه ثم يمهله حتى يضع وجهه ساجدا فيضعه على ظهره، قال عبد الله: فانبعث أشقاها فأخذ الفرث، فأمهله، فلما خر ساجدا وضعه على ظهره، فأخبرت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي جارية فجاءت تسعى فأخذته من ظهره، فلما فرغ من صلاته قال: اللهم عليك بقريش» وذكر الحديث.

وبحديث رويناه من طريق «ابن عمر كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت شابا عزبا، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك» . ذكروا في ذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم ما رويناه من طريق شعبة وسفيان، كلاهما عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبيه قال " صلى بنا أبو موسى الأشعري على مكان فيه سرقين هذا لفظ سفيان، وقال شعبة " روث الدواب " وروينا من طريق غيرهما " والصحراء أمامه، وقال: هنا وهناك سواء " وعن أنس " لا بأس ببول كل ذات كرش " وعن إبراهيم النخعي. قال منصور: سألته عن السرقين يصيب خف الإنسان أو نعله أو قدمه؟ قال لا بأس. وعن إبراهيم أنه رأى رجلا قد تنحى عن بغل يبول، فقال له إبراهيم: ما عليك لو أصابك. وقد صح عنه أنه كان لا يجيز أكل البغل. وعن الحسن البصري: لا بأس بأبوال الغنم. وعن محمد بن علي بن الحسين ونافع مولى ابن عمر فيمن أصاب عمامته بول بعير قالا جميعا: لا يغسله. وعن عبد الله بن مغفل أنه كان يصلي وعلى رجليه أثر السرقين. وعن عبيد بن عمير قال: إن لي عنيقا تبعر في مسجدي.

قال أبو محمد: أما الآثار التي ذكرنا فكلها صحيح، إلا أنها لا حجة لهم في شيء منها:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية