شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص188

دار الفكر - بيروت

الوضوء في ماء دائم أو غسله كذلك وهو جنب، أو بعض عضو أو بعض أصبع أو شعرة واحدة أو مسح شعرة من رأسه أو خفه أو بعض خفه -: حتى نعرف أقوالهم في ذلك.

وقد صح «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ وسقى إنسانا ذلك الوضوء» ، وأنه - عليه السلام - «توضأ وصب وضوءه على جابر بن عبد الله» ، وأنه - عليه السلام - «كان إذا توضأ تمسح الناس بوضوئه» ، فقالوا بآرائهم الملعونة: إن المسلم الطاهر النظيف إذا توضأ بماء طاهر ثم صب ذلك الماء في بئر فهي بمنزلة لو صب فيها فأر ميت أو نجس، ونسأل الله العافية من هذا القول.

[مسألة حكم ونيم الذباب والبراغيث والنحل وبول الخفاش]

142 -

مسألة: وونيم الذباب والبراغيث والنحل وبول الخفاش إن كان لا يمكن التحفظ منه وكان في غسله حرج أو عسر لم يلزم من غسله إلا ما لا حرج فيه ولا عسر.

قال أبو محمد: قد قدمنا قول الله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وقوله: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] فالحرج والعسر مرفوعان عنا، وما كان لا حرج في غسله ولا عسر فهو لازم غسله، لأنه بول ورجيع.

[مسألة حكم القيء من كل مسلم أو كافر]

143 -

مسألة: والقيء من كل مسلم أو كافر حرام يجب اجتنابه، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» وإنما قال - عليه السلام - ذلك على منع العودة في الهبة.

[مسألة حكم طهارة الخمر والميسر والأنصاب والأزلام]

144 -

مسألة: والخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس حرام واجب اجتنابه، فمن صلى حاملا شيئا منها بطلت صلاته. قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90] فمن لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية