شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص42

دار الفكر - بيروت

عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم: 27] . قال: نزلت في عذاب القبر، يقال له: من ربك؟ فيقول ربي الله ونبيي محمد» . وبه إلى مسلم ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا حماد بن زيد ثنا بديل عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال «إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها، ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلقوا به إلى ربه ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل. قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه يقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض فيقال انطلقوا به إلى آخر الأجل. قال أبو هريرة: فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريطة كانت عليه على أنفه» وقال الله تعالى: {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [البقرة: 28] فصح أنهما حياتان وموتان فقط، ولا ترد الروح إلا لمن كان ذلك آية، كمن أحياه عيسى - عليه السلام -، وكل من جاء فيه بذلك نص، وهو قول من روي عنه في ذلك قول من الصحابة - رضي الله عنهم -. حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا عيسى بن حبيب ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا جدي محمد بن عبد الله ثنا سفيان بن عيينة عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة قالت " دخل ابن عمر المسجد فأبصر ابن الزبير مطروحا قبل أن يصلب، فقيل له هذه أسماء، فمال إليها وعزاها وقال: إن هذه الجثث ليست بشيء وإن الأرواح عند الله عز وجل، فقالت له أسماء: وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ولم يرو أحد أن في عذاب القبر رد الروح إلى الجسد إلا المنهال بن عمرو، وليس بالقوي.

[مسألة الحسنات تذهب السيئات والتوبة تسقطها]

40 -

مسألة: والحسنات تذهب السيئات بالموازنة، والتوبة تسقط السيئات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية