شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص43

دار الفكر - بيروت

والقصاص من الحسنات. قال الله عز وجل: {وإني لغفار لمن تاب} [طه: 82] وقال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون ما المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» وقال عز وجل: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} [غافر: 17] .

[مسألة نبي الله عيسى لم يقتل ولم يصلب]

41 -

مسألة: وأن عيسى - عليه السلام - لم يقتل ولم يصلب ولكن توفاه الله عز وجل ثم رفعه إليه. وقال عز وجل {وما قتلوه وما صلبوه} [النساء: 157] وقال تعالى: {إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] وقال تعالى عنه أنه قال {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} [المائدة: 117] وقال تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} [الزمر: 42] فالوفاة قسمان: نوم وموت فقط ولم يرد عيسى - عليه السلام - بقوله {فلما توفيتني} [المائدة: 117] وفاة النوم، فصح أنه إنما عنى وفاة الموت، ومن قال إنه - عليه السلام - قتل أو صلب فهو كافر مرتد حلال دمه وماله لتكذيبه القرآن وخلافه الإجماع.

[مسألة لا يرجع محمد ولا أحد من أصحابه إلا يوم القيامة]

42 -

مسألة: وأنه لا يرجع محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من أصحابه - رضي الله عنهم - إلا يوم القيامة إذا رجع (الله) المؤمنين والكافرين للحساب والجزاء. هذا إجماع جميع أهل الإسلام المتقين قبل حدوث الروافض المخالفين لإجماع أهل الإسلام المبدلين للقرآن المكذبين بصحيح سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجاهرين بتوليد الكذب المتناقضين في كذبهم أيضا، وقال عز وجل: {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [البقرة: 28]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية