شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص72

دار الفكر - بيروت

مسألة: دين الإسلام اللازم لكل أحد لا يؤخذ إلا من القرآن أو مما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما برواية جميع علماء الأمة عنه - عليه الصلاة والسلام - وهو الإجماع، وإما بنقل جماعة عنه - عليه الصلاة والسلام - وهو نقل الكافة. وإما برواية الثقات واحدا عن واحد حتى يبلغ إليه - عليه الصلاة والسلام - ولا مزيد. قال تعالى: {وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] {إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 4] وقال تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} [الأعراف: 3] وقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] فإن تعارض فيما يرى المرء آيتان أو حديثان صحيحان، أو حديث صحيح وآية، فالواجب استعمالهما جميعا، لأن طاعتهما سواء في الوجوب، فلا يحل ترك أحدهما للآخر ما دمنا نقدر على ذلك، وليس هذا إلا بأن يستثني الأقل معاني من الأكثر، فإن لم نقدر على ذلك وجب الأخذ بالزائد حكما لأنه متيقن وجوبه، ولا يحل ترك اليقين بالظنون، ولا إشكال في الدين قد بين الله تعالى دينه. قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] وقال تعالى: {تبيانا لكل شيء} [النحل: 89] .

[مسألة الحديث الموقوف والمرسل لا تقوم بهما حجة]

93 -

مسألة: الموقوف والمرسل لا تقوم بهما حجة، وكذلك ما لم يروه إلا من لا يوثق بدينه وبحفظه، ولا يحل ترك ما جاء في القرآن أو صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول صاحب أو غيره، سواء كان هو راوي الحديث أو لم يكن، والمرسل هو ما كان بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية