المحلى بالآثار — ج 1
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص86
دار الفكر - بيروت
الذي أوجبه على عباده، وبالضرورة يدري كل ذي حس سليم أن المسلم لا يكون مسلما إلا حتى يقر بأن الله تعالى إلهه لا إله غيره، وأن محمدا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الدين إليه وإلى غيره، فإذ لا شك في هذا فكل سائل في الأرض عن نازلة في دينه، فإنما يسأل عما حكم الله تعالى به في هذه النازلة، فإذا لا شك في هذا ففرض عليه أن يسأل إذا سمع فتيا: أهذا حكم الله وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهذا لا يعجز عنه من يدري ما الإسلام، ولو أنه كما جلب من قوقوا وبالله التوفيق. .
[مسألة سأل عن أعلم أهل بلده بالدين]
104 -
مسألة: وإذا قيل له - إذا سأل عن أعلم أهل بلده بالدين: هذا صاحب حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: وهذا صاحب رأي وقياس: فليسأل صاحب الحديث، ولا يحل له أن يسأل صاحب الرأي أصلا. برهان ذلك قول الله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] وقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] فهذا هو الدين، لا دين سوى ذلك، والرأي والقياس ظن والظن باطل. حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا ابن وضاح حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» حدثنا يونس بن عبد الله حدثنا يحيى بن مالك بن عائذ أخبرنا أبو عبد الله بن أبي حنيفة أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسي أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا جرير بن عبد المجيد عن المغيرة بن مقسم عن الشعبي قال: السنة لم توضع بالمقاييس. حدثنا محمد بن سعيد بن نبات أخبرنا
#