شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص96

دار الفكر - بيروت

يشنعون مخالفة الصاحب الذي لا يعرف له مخالف، وهم قد خالفوا ههنا عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وسلمان الفارسي، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة. - رضي الله عنهم - وأيضا فإن من الآيات ما هو كلمة واحدة مثل {والضحى} [الضحى: 1] و {مدهامتان} [الرحمن: 64] و {والعصر} [العصر: 1] و {والفجر} [الفجر: 1] ومنها كلمات كثيرة كآية الدين، فإذ لا شك في هذا. فإن في إباحتهم له قراءة آية الدين والتي بعدها أو آية الكرسي أو بعضها ولا يتمها، ومنعهم إياه من قراءة {والفجر} [الفجر: 1] {وليال عشر} [الفجر: 2] {والشفع والوتر} [الفجر: 3] أو منعهم له من إتمام (مدهامتان) لعجبا. وكذلك تفريقهم بين الحائض والجنب بأن أمد الحائض يطول، فهو محال، لأنه إن كانت قراءتها للقرآن حراما فلا يبيحه لها طول أمدها، وإن كان ذلك لها حلالا فلا معنى للاحتجاج بطول أمدها. حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا عبد الله بن نصر عن قاسم بن أصبغ عن محمد بن وضاح عن موسى بن معاوية ثنا ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة قال: لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن وبه إلى موسى بن معاوية ثنا يوسف بن خالد السمتي ثنا إدريس عن حماد قال سألت سعيد بن المسيب عن الجنب هل يقرأ القرآن؟ فقال: وكيف لا يقرؤه وهو في جوفه وبه إلى يوسف السمتي عن نصر الباهلي.

قال: كان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب. أخبرني محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عون الله ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار ثنا غندر ثنا شعبة عن حماد بن أبي سليمان قال: سألت سعيد بن جبير عن الجنب يقرأ فلم ير به بأسا وقال: أليس في جوفه القرآن؟ وهو قول داود وجميع أصحابنا.

وأما سجود القرآن فإنه ليس صلاة أصلا، لما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر قالا ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء أنه سمع عليا الأزدي - وهو علي بن عبد الله البارقي ثقة - أنه سمع ابن عمر يقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» وقد صح عنه - عليه السلام - أنه قال «الوتر ركعة من آخر الليل»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية