المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص111
دار الفكر - بيروت
فبطل ما تعلقوا به جملة، وظهر تناقض أبي حنيفة في إجازته أن يصلي المريض قاعدا بالأصحاء قياما -، ومنعه أن يصلي المريض مضطجعا الأصحاء، ولا فرق في ذلك أصلا؟ ، وقد اعترض بعض الناس في هذا الخبر بأنه قد روي: أن أبا بكر كان هو الإمام.
وذكروا ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا علي بن حجر ثنا حميد عن «أنس قال: آخر صلاة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع القوم: صلى في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر» .
وبه إلى أحمد بن شعيب: أنا محمد بن المثنى حدثني بكر بن عيسى قال سمعت شعبة يذكر عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة «أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصف» .
حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثني أحمد بن عون الله ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار ثنا بدل بن المحبر ثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود «أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه» ، قال علي: ولا متعلق لهم بهذا؛ لأنهما صلاتان متغايرتان بلا شك.
؟ إحداهما: التي رواها الأسود عن عائشة، وعبيد الله عنها، وعن ابن عباس، صفتها: «أنه - عليه السلام - إمام الناس، والناس خلفه، وأبو بكر - رضي الله عنه - عن يمينه - عليه السلام -، في موقف المأموم، يسمع الناس تكبير النبي - صلى الله عليه وسلم -» .
والصلاة الثانية: التي رواها مسروق، وعبيد الله عن عائشة، وحميد عن أنس، صفتها: «أنه - عليه السلام - كان خلف أبي بكر في الصف مع الناس؟» فارتفع الإشكال جملة.
وليست صلاة واحدة في الدهر فيحمل ذلك على التعارض، بل في كل يوم خمس
#