شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص112

دار الفكر - بيروت

صلوات، ومرضه - عليه السلام - كان مدة اثني عشر يوما مرت فيها ستون صلاة أو نحو ذلك.

وقد اعترض قوم في هذا الخبر برواية ساقطة واهية، انفرد بها إسرائيل - وهو ضعيف - عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل - وليس بمشهور الحال «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استتم من حيث انتهى أبو بكر من القراءة» ، قال: وأنتم لا تقولون بهذا؟ .

قال علي: والجواب، وبالله تعالى التوفيق: أن هذه الرواية المطرحة لا يعارض بها ما رواه مثل إبراهيم عن الأسود عن عائشة، وعبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.

وأيضا: فلو صح هذا الفعل لقلنا به ولحملناه على أنه - عليه السلام - قرأ أم القرآن التي لا بد منها والتي لا صلاة لمن لم يقرأ بها، وإن لم يذكر أنه قرأها كما لا بد من الطهارة ومن القبلة؛ ومن التكبير -، وإن لم تذكر في الحديث - ثم بدأ - عليه السلام - بالقراءة في السورة من حيث وقف أبو بكر، وهذا حسن جدا مباح جيد؟ .

وأيضا: فإن عائشة - رضي الله عنها - ذكرت: أنها كانت صلاة الظهر، وهي سر؛ فبطل ما رواه إسرائيل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية