شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص119

دار الفكر - بيروت

فإن بدأ الصلاة نازلا ثم حدث خوف فركب بطلت صلاته وابتدأها؟ قال: ومن خرج من بين أسنانه طعام يجري مجرى الريق فابتلعه، ولم يملك غير ذلك فصلاته تامة؛ فإن مضغه بطلت صلاته، ولم ير التسبيح ولا التصفيق ينقصان الصلاة.

ورأى قتل الحية والعقرب في الصلاة مباحا، وكل عمل خفيف جاء بمثله أثر لم يقطعها، ورأى العمل الكثير والمشي الكثير بالنسيان يبطل الصلاة؟ .

قال علي: وهذه كلها أقوال متناقضة متخاذلة بلا برهان، وأعجب ذلك الفرق بين العمل القليل والكثير بلا دليل.

ثم ما هو القليل، وما هو الكثير؟ وقد علمنا أنه لا قليل إلا، وهو كثير بالإضافة إلى ما هو أقل منه، ولا كثير إلا، وهو قليل بالإضافة إلى ما هو أكثر منه؛ وكل ذلك رأي فاسد بلا برهان، لا من قرآن ولا من سنة، لا صحيحة ولا سقيمة، ولا إجماع ولا قياس ولا قول صاحب ولا احتياط ولا رأي يصح.

فمن الأشياء المباحة في الصلاة: الالتفات لمن أحس بشيء؟ .

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال: «ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر قال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية