شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص120

دار الفكر - بيروت

والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن امكث مكانك؟ فرفع أبو بكر يديه فحمد الله - عز وجل - على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه» .

وبه إلى أبي داود: حدثنا عمرو بن عون أنا حماد بن زيد عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد - فذكر هذا الحديث نفسه، وفي آخره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفح النساء» .

ففي هذا الحديث: إباحة التسبيح على كل حال، وإباحة حمد الله تعالى على كل حال: وبطلان قول من منع من ذلك؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع أبا بكر وراءه يحمد الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية