المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص147
دار الفكر - بيروت
فإذا أتم صلاة الصبح فإن شاء ركعهما، وإن شاء لم يركعهما، وهكذا يفعل كل من دخل في نافلة، وأقيمت عليه صلاة الفريضة؟ .
وقال أبو حنيفة: من دخل المسجد، وقد أقيمت الصلاة للصبح فإن طمع أن يدرك مع الإمام ركعة من صلاة الصبح تفوته أخرى فليصل ركعتي الفجر، ثم يدخل مع الإمام.
وإن خشي ألا يدرك مع الإمام ولا ركعة فليبدأ بالدخول مع الإمام، ولا يقضي ركعتي الفجر بعد ذلك.
وقال مالك: إن كان قد دخل المسجد، وأقيمت الصلاة أو وجد الإمام في الصلاة فلا يركع ركعتي الفجر، ولكن يدخل مع الإمام؛ فإذا طلعت الشمس فإن شاء فليقضهما؟ .
وأما إن كان خارج المسجد فعلم بالإقامة أو بأن الإمام في الصلاة: فإن رجا أن يدرك مع الإمام ركعة فليركع ركعتي الفجر خارج المسجد، ثم ليدخل مع الإمام، وإن لم يرج ذلك فليدخل مع الإمام.
وقال الشافعي وأبو سليمان كما قلنا؟ : قال علي: ما نعلم لقول أبي حنيفة ومالك حجة، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا من إجماع، ولا من قياس، ولا من قول صاحب أصلا.
فإن شغبوا بأنه قد روي عن ابن مسعود: أنه دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الصبح فركع ركعتي الفجر؛ وعن ابن عمر أنه أتى المسجد لصلاة الصبح فوجد الإمام يصلي فدخل بيت حفصة فصلى ركعتين ثم دخل في صلاة الإمام؛ فلم يقسم ابن مسعود
#