شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص146

دار الفكر - بيروت

وهذه الآثار تبطل قول من قال: [من تعمد ترك صلاة الوتر حتى يطلع الفجر فإنه يصلي الوتر، وقول من قال] إن ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح فقد بطلت صلاته، إلا أن يخاف فوت صلاة الصبح فليتماد فيها وليبدأ بها.

وهذا قول أبي حنيفة؛ وهو مع خلافه للسنة قول لا دليل عليه، لا من نظر ولا من احتياط، لأنه يبطل الفرض المأمور بإتمامه من أجل نافلة؛ وقد قال عز وجل: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] .

[مسألة صلى الوتر قبل صلاة العتمة]

306 -

مسألة: ومن صلى الوتر قبل صلاة العتمة فهي باطلة أو ملغاة؛ لأنه أتى بالوتر قبل وقته، والشرائع لا تجزئ إلا في وقتها، لا قبل وقتها، ولا بعده، وبالله تعالى التوفيق؟ .

[مسألة وقت ركعتي الفجر]

307 -

مسألة: ووقت ركعتي الفجر من حين طلوع الفجر الثاني إلى أن تقام صلاة الصبح - هذا ما لا خلاف فيه من أحد من الأمة.

[مسألة سمع إقامة صلاة الصبح]

308 -

مسألة: فمن سمع إقامة صلاة الصبح، وعلم أنه [إن] اشتغل بركعتي الفجر فاته من صلاة الصبح ولو التكبير -: فلا يحل له أن يشتغل بهما؛ فإن فعل فقد عصى الله تعالى.

وإن دخل في ركعتي الفجر فأقيمت صلاة الصبح فقد بطلت الركعتان، ولا فائدة له في أن يسلم منهما، ولو لم يبق عليه منهما إلا السلام لكن يدخل بابتداء التكبير في صلاة الصبح كما هو.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية