المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص154
دار الفكر - بيروت
فصح أن من بدأ في تطوع ركعتي الفجر أو الوتر أو غيرهما فأقيمت صلاة الصبح أو غيرها فقد بطلت الصلاة التي كان فيها، بالنصوص التي ذكرنا؟ .
فإن قيل: قال الله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] . قلنا: نعم هذا حق، وما هو أبطلها؛ ولو تعمد إبطالها لكان مسيئا؛ ولكن الله عز وجل أبطلها عليه كما تبطل بالحدث؛ وبمرور ما يبطل الصلاة مروره ونحو ذلك؟ .
وأما قضاء الركعتين فلقوله - عليه السلام -: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» ، وهذا عموم.
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا ابن وضاح ثنا يحيى بن معين ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام عن ركعتي الفجر، فصلاهما بعد ما طلعت الشمس» فهذا - عليه السلام - لم يبدأ بهما قبل الفرض؟ .
[وبه إلى ابن أيمن] ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا الحسن بن ذكوان عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من الأنصار قال: «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يصلي بعد الغداة ركعتين، فقال: يا رسول الله، لم أكن صليت ركعتي الفجر، فصليتهما الآن؟ فلم يقل [له]- عليه السلام - شيئا.»
#