شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص162

دار الفكر - بيروت

واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؟ قلت: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا» .

وحدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: «إن بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام، فرجع فنادى: ألا إن العبد نام» ؟ .

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا قتيبة ثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغير بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم» . قال علي: فصح أن الأذان للصلاة لا يجوز أن يكون قبل الفجر.

ورويناه أيضا من طريق حفصة، وعائشة: أمي المؤمنين، فصار نقل تواتر يوجب العلم.

وعن مالك بن الحويرث، وسلمة الجرمي مسندا أيضا، ولم يأت قط في شيء من الآثار التي احتجوا بها، ولا غيرها أنه - عليه السلام - اكتفى بذلك الأذان لصلاة الصبح؛ بل في كلها، وفي غيرها أنه كان هنالك أذان آخر بعد الفجر، والقوم أصحاب قياس بزعمهم، ومن كبارهم من يقول: إن القياس أولى من خبر الواحد.

وها هنا تركوا قياس الأذان للفجر على الأذان لسائر الصلوات، ولم يتعلقوا بخبر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية