شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص172

دار الفكر - بيروت

وبه إلى أبي داود، حدثنا قتيبة ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير هو ابن الأشج - عن نافع قال إن عمر بن الخطاب كان ينهى أن يدخل من باب النساء قال علي: لو كانت صلاتهن في بيوتهن أفضل لما تركهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعنين بتعب لا يجدي عليهن زيادة فضل أو يحطهن من الفضل، وهذا ليس نصحا، وهو - عليه السلام - يقول: «الدين النصيحة» وحاشا له - عليه السلام - من ذلك؛ بل هو أنصح الخلق لأمته، ولو كان ذلك لما افترض - عليه السلام - أن لا يمنعهن؛ ولما أمرهن بالخروج تفلات.

وأقل هذا أن يكون أمر ندب وحض وقال أبو حنيفة ومالك: صلاتهن في بيوتهن أفضل، وكره أبو حنيفة خروجهن إلى المساجد لصلاة الجماعة، وللجمعة، وفي العيدين، ورخص للعجوز خاصة في العشاء الآخرة، والفجر وقد روي عنه أنه لم يكره خروجهن في العيدين -: وقال مالك: لا نمنعهن من الخروج إلى المساجد، وأباح للمتجالة شهود العيدين، والاستسقاء.

وقال: تخرج الشابة إلى المسجد المرة بعد المرة.

قال: والمتجالة تخرج إلى المسجد، ولا تكثر التردد -: قال علي: وشغب من كره ذلك برواية رويناها عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعت نساء بنى إسرائيل. وبحديث روي عن عبد الحميد بن المنذر الأنصاري عن عمته أو جدته أم حميد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية