شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص197

دار الفكر - بيروت

[أوقات الصلاة]

[مسألة أول وقت الظهر]

مسألة: قال أبو محمد علي بن أحمد: أول وقت الظهر أخذ الشمس في الزوال والميل؛ فلا يحل ابتداء الظهر قبل ذلك أصلا، ولا يجزئ بذلك، ثم يتمادى وقتها إلى أن يكون ظل كل شيء مثله؛ لا يعد في ذلك الظل الذي كان له في أول زوال الشمس؛ ولكن ما زاد على ذلك؟ فإذا كبر الإنسان لصلاة الظهر حين ذلك - فما قبله - فقد أدرك صلاة الظهر بلا ضرورة فإذا زاد الظل المذكور على ما ذكرنا -: بما قل أو كثر فقد بطل وقت الدخول في صلاة الظهر؛ إلا للمسافر المجد فقط؛ ودخل أول وقت العصر؛ فمن دخل في صلاة العصر قبل ذلك لم تجزه إلا يوم عرفة بعرفة فقط، ثم يتمادى وقت الدخول في العصر إلى أن تغرب الشمس كلها؛ إلا أننا نكره تأخير العصر إلى أن تصفر الشمس إلا لعذر -: ومن كبر للعصر قبل أن يغرب جميع القرص: فقد أدرك العصر؟ فإذا غاب جميع القرص فقد بطل وقت الدخول في العصر، ودخل أول وقت صلاة المغرب؛ ولا يجزئ الدخول في صلاة المغرب قبل غروب جميع القرص.

ثم يتمادى وقت صلاة المغرب إلى أن يغيب الشفق الذي هو الحمرة -: فمن كبر للمغرب قبل أن يغيب آخر حمرة الشفق فقد أدرك صلاة المغرب بلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية