شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص198

دار الفكر - بيروت

كراهة ولا ضرورة؟ .

فإذا غربت حمرة الشفق كلها فقد بطل وقت الدخول في صلاة المغرب؛ إلا للمسافر المجد، وبمزدلفة ليلة يوم النحر فقط؛ ودخل وقت صلاة العشاء الآخرة، وهي العتمة، ومن كبر لها ومن الحمرة في الأفق شيء لم يجزه.

ثم يتمادى وقت صلاة العتمة إلى انقضاء نصف الليل الأول، وابتداء النصف الثاني -: فمن كبر لها في أول النصف الثاني من الليل فقد أدرك صلاة العتمة بلا كراهة، ولا ضرورة فإذا زاد على ذلك فقد خرج وقت الدخول في صلاة العتمة؟ فإذا طلع الفجر الثاني فقد دخل أول وقت صلاة الصبح؛ فلو كبر لها قبل ذلك لم يجزه، ويتمادى وقتها إلى أن يطلع أول قرص الشمس -: فمن كبر لها قبل طلوع أول القرص فقد أدرك صلاة الصبح - إلا أننا نكره تأخيرها عن أن يسلم منها قبل طلوع أول القرص إلا لعذر؛ فإذا طلع أول القرص فقد بطل وقت الدخول في صلاة الصبح؟ فإذا خرج وقت كل صلاة ذكرناها لم يجز أن يصليها: لا صبي يبلغ؛ ولا حائض تطهر؛ ولا كافر يسلم - ولا يصلي هؤلاء إلا ما أدركوا في الأوقات المذكورة؟ .

وأما المسافر فإنه إن زالت له الشمس، وهو نازل أو غربت له الشمس، وهو نازل -: فهو كما ذكرنا في وقت الظهر والمغرب ولا فرق -: يصلي كل صلاة لوقتها ولا بد.

فإن زالت له الشمس وهو ماش فله أن يؤخر الظهر إلى أول الوقت الذي ذكرنا للعصر، ثم يجمع الظهر والعصر.

وإن غابت له الشمس، وهو ماش فله أن يؤخر المغرب إلى أول وقت العتمة، ثم يجمع بين المغرب والعتمة؟ ، وأما بعرفة - يوم عرفة خاصة - فإنه يصلي الظهر في وقتها؛ ثم يصلي العصر إذا سلم من الظهر في وقت الظهر؟ .

وأما بمزدلفة - ليلة يوم النحر خاصة - فإنه لا يصلي المغرب إلا بمزدلفة أي وقت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية