شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص199

دار الفكر - بيروت

جاءها؛ فإن جاءها في وقت العتمة صلاها، ثم صلى العتمة، وأما الناسي للصلاة والنائم عنها فإن وقتها متماد أبدا لا بد؛ ولا يحل لأحد أن يؤخر صلاة عن وقتها الذي ذكرنا؛ ولا يجزئه إن فعل ذلك؛ ولا أن يقدمها قبل وقتها الذي ذكرنا، لا يجزئه إن فعل ذلك؟ وقال أبو حنيفة في أحد قوليه -: أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه؛ ووقت العتمة المستحب إلى ثلث الليل وإلى نصفه، ويمتد إلى طلوع الفجر - وإن كره تأخيرها إليه.

ولم يجز تأخير الظهر إلى وقت العصر، ولا تأخير المغرب إلى وقت العتمة -: للمسافر المجد ورأى مالك للمريض الذي يخاف ذهاب عقله، وللمسافر الذي يريد الرحيل -: أن يقدم العصر إلى وقت الظهر؛ والعتمة إلى وقت المغرب.

ورأى لمساجد الجماعة - في المطر والظلمة - أن تؤخر المغرب قليلا وتقدم العتمة إلى وقت المغرب، ولا يتنفل بينهما؛ ولم ير ذلك لخوف عدو، ولا رأى ذلك في نهار المطر في الظهر والعصر.

ورأى وقت الظهر والعصر يمتدان إلى غروب الشمس بإدراك الظهر وركعة من العصر قبل غروب جميعها؟ ورأى وقت المغرب والعتمة يمتدان إلى أن يدرك المغرب وركعة من العتمة قبل طلوع الفجر الثاني ورأى الشافعي الجمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر؛ وبين المغرب والعتمة في وسط وقت المغرب -: لمساجد الجماعات خاصة في المطر.

ورأى وقت الظهر والعصر مشتركا ممتدا إلى غروب الشمس، ووقت المغرب والعتمة مشتركا ممتدا إلى طلوع الفجر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية