المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص202
دار الفكر - بيروت
وإن أول وقت المغرب: حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها: حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة: حين يغيب الشفق، وإن آخر وقتها: حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر: حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها: حين تطلع الشمس» .
قال علي: لم يخف علينا اعتلال من اعتل في حديث عبد الله بن عمرو بأن قتادة أسنده مرة وأوقفه أخرى، وهذا ليس بعلة، بل هو قوة للحديث، إذا كان الصاحب يرويه مرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويفتي به أخرى؟ وهذا جهل ممن تعلل بهذا، وقول لا برهان عليه؛ وإنما هو ظن قلد فيه من ظنه.
؟ وكذلك لم يخف علينا من تعلل في حديث أبي هريرة بأن محمد بن فضيل أخطأ فيه؛ وإنما هو موقوف على مجاهد - وهذا أيضا دعوى كاذبة بلا برهان، وما يضر إسناد من أسند إيقاف من أوقف؟ .
قال علي: وهذه أحاديث صحاح، بأسانيد جياد، من رواية الثقات؛ فواجب الأخذ بالزائد؛ والذي فيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله» .
ليس فيه حجة لمن قال باشتراك وقتيهما؛ لأنه - عليه السلام - قد نص على أن «وقت الظهر ما لم تحضر العصر» .
ونص - عليه السلام - على بطلان الاشتراك، كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا ابن الأعرابي ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ
#