المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص215
دار الفكر - بيروت
على الناس؛ فالرفق بهم أولى، وحاشا الظهر للجماعة خاصة في شدة الحر خاصة، فالإبراد بها إلى آخر وقتها أفضل.
برهان ذلك: قول الله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} [آل عمران: 133] ، وقال تعالى: {والسابقون السابقون} [الواقعة: 10] {أولئك المقربون} [الواقعة: 11] {في جنات النعيم} [الواقعة: 12] فالمسارعة إلى الخير والمسابقة إليه أفضل بنص القرآن؟ حدثنا محمد بن إسماعيل العذري القاضي بالثغر، ومحمد بن عيسى قاضي طرطوشة قالا ثنا محمد بن علي المطوعي الرازي ثنا محمد بن عبد الله الحاكم بنيسابور ثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد السماك ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله؛ قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين» .
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن حبيب الحارثي ثنا خالد بن الحارث ثنا شعبة أخبرني سيار بن سلامة قال: سمعت أبي يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو برزة «كان - عليه السلام - لا يبالي بعض تأخيرها إلى نصف الليل - يعني العشاء الآخرة - ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها وكان يصلي الظهر حين
#