المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص217
دار الفكر - بيروت
ومن طريق أم كلثوم بنت أبي بكر عن أختها عائشة «أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل» .
قال علي: إذا ذهب نصف الليل فقد ذهب عامة الليل؛ وهذه الأخبار زائدة على كل خبر؟ والسند المذكور إلى مسلم: حدثني محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت مهاجرا أبا الحسن يحدث أنه سمع زيد بن وهب يحدث عن أبي ذر قال «أذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالظهر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أبرد أبرد، أو قال: انتظر انتظر، إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، قال أبو ذر: حتى رأينا فيء التلول» .
قال علي: وإنما لم نحمل هذا الأمر على الوجوب لما رويناه بالسند المذكور إلى مسلم، ثنا أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية ثنا أبو إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن خباب «شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة الرمضاء فلم يشكنا» .
قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر في تعجيلها؟ قال: نعم وقد جاء نحو ما تخيرناه في الأوقات عن السلف كما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن صل الظهر إذا زالت الشمس وأبرد؟ .
ومن طريق الحجاج بن المنهال: ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن سيرين عن
#