شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص220

دار الفكر - بيروت

قال: وتأخيرها أحب إلي من التغليس بها؛ لأنه أكثر للجماعة.

ووقت الظهر من حين تزول الشمس إلى أن يكون الظل دون القامتين؛ والتهجير بها في الشتاء أحب إلي: وأن يبرد بها في الصيف أعجب إلي.

ووقت العصر إذا كان الظل قامتين إلى قبل أن تغيب الشمس، يريد -: أن يكبر لها قبل تمام غروب الشمس؛ وتأخيرها أحب إليه ما لم تصفر الشمس.

ووقت المغرب مذ تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق، وتعجيلها أحب إليه.

ووقت العتمة مذ يغيب الشفق إلى نصف الليل، وتأخيرها أفضل، ووقتها يمتد إلى طلوع الفجر.

قال علي: كل ما قال مما خالفناه فيه فقد أبدينا بالبرهان سقوط قوله؛ إلا تأخير الصبح، فإنه احتج في ذلك [بخبر] من طريق محمود بن لبيد عن رافع بن خديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسفروا بصلاة الغداة، فإنه أعظم لأجركم» «أسفروا بالفجر، فكلما أسفرتم فإنه أعظم للأجر أو لأجركم» قال علي: محمود بن لبيد ثقة، وهو محمود بن الربيع بن لبيد.

والخبر صحيح إلا أنه لا حجة لهم فيه إذا أضيف إلى الثابت من فعله - عليه السلام - في التغليس؛ حتى إنه لينصرف والنساء لا يعرفن، أو حين يعرف الرجل وجه جليسه الذي كان يعرفه؛ وأن هذا كان المداوم عليه من علمه.

- عليه السلام -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية