شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص248

دار الفكر - بيروت

قال علي: وهذا أمر بلبسهن الجلابيب للصلاة والجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو ما غطى جميع الجسم، لا بعضه فصح ما قلنا نصا حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى هو ابن سعيد القطان - عن سفيان هو الثوري - أخبرني عبد الرحمن بن عابس قال: «سمعت ابن عباس يذكر أنه شهد العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأنه - عليه السلام - خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء ومعه بلال؛ فوعظهن وذكرهن، وأمرهن أن يتصدقن، فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال» . فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى أيديهن؛ فصح أن اليد من المرأة، والوجه: ليسا عورة، وما عداهما؛ ففرض عليها ستره. حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا سليمان بن سيف ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب: أن سليمان بن يسار أخبره أن ابن عباس أخبره «أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع» ، والفضل بن عباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وذكر الحديث. وفيه " فأخذ الفضل يلتفت إليها، وكانت امرأة حسناء، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحول وجه الفضل من الشق الآخر ". فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها - عليه السلام - على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن تسبل عليه من فوق، ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء فصح كل ما قلناه يقينا والحمد لله كثيرا. وأما الفرق بين الحرة والأمة فدين الله تعالى واحد، والخلقة والطبيعة واحدة، كل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية