المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص247
دار الفكر - بيروت
أتى أنس إلى ثابت بن قيس بن الشماس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط -: يعني من الحنوط للموت. قال البخاري: ورواه حماد عن ثابت عن أنس. ومن طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب قال: دخلت على أبي جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب -: وهو محموم وقد كشف عن فخذيه، وذكر الخبر فهؤلاء - أبو بكر بحضرة أهل الموسم -: وثابت بن قيس، وأنس، وغيرهم. وهو قول ابن أبي ذئب، وسفيان الثوري، وأبي سليمان - وبه نأخذ وأما المرأة فإن الله تعالى يقول: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} [النور: 31]- إلى قوله -: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] . فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب، وهذا نص على ستر العورة، والعنق، والصدر. وفيه نص على إباحة كشف الوجه؛ لا يمكن غير ذلك أصلا، وهو قوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه. وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عمرو الناقد ثنا عيسى بن يونس ثنا هشام عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق، والحيض، وذوات الخدور. قالت: قلت يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب قال: لتلبسها أختها من جلبابها» .
#