شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص278

دار الفكر - بيروت

إذا جاء والقوم سجود سجد معهم؛ فإذا رفعوا رءوسهم سجد أخرى ولا يعتد بها قال أيوب: ودخلت مع أبي قلابة المسجد وقد سجدوا سجدة فسجدنا معهم الأخرى؛ فلما رفعوا رءوسهم سجدنا الأخرى؛ فلما قضى أبو قلابة الصلاة سجد سجدتي الوهم، وعن حماد بن سلمة عن داود هو ابن أبي هند - عن الشعبي قال: إذا انتهى إلى الصف الآخر ولم يرفعوا رءوسهم وقد رفع الإمام رأسه فإنه يركع وقد أدرك؛ لأن الصف الذي فيه هو إمامه، وإن جاء والقوم سجود فإنه يسجد معهم ولا يعتد بها وبه إلى داود بن أبي هند عن أبي العالية قال: إذا جاء وهم سجود سجد معهم؛ فإذا سلم الإمام قام فركع ركعة ولا يسجد ويعتد بها. وبه إلى حماد عن قتادة، وحميد، وأصحاب الحسن: إذا وضع يديه على ركبتيه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك؛ وإن رفع الإمام رأسه قبل أن يضع يديه فإنه لا يعتد بها قال حماد: وأكثر ظني أنه عن الحسن وقال ابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، وزفر: إذا كبر قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك، وليركع بعد أن يرفع الإمام رأسه.

[مسألة فرض على كل مصل أن يقول إذا قرأ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم]

363 -

مسألة: وفرض على كل مصل أن يقول إذا قرأ " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " لا بد له في كل ركعة من ذلك؛ لقول الله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] . وقال أبو حنيفة، والشافعي: يتعوذ قبل ابتدائه بالقراءة في كل ركعة؛ ولم يريا ذلك فرضا وقال مالك: لا يتعوذ في شيء من الفريضة، ولا التطوع إلا في صلاة القيام في رمضان، فإنه يبدأ في أول ليلة بالتعوذ فقط ثم لا يعود. قال علي: وهذه قولة لا دليل على صحتها، لا من قرآن، ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة؛ ولا أثر ألبتة؛ ولا من دليل إجماع، ولا من قول صاحب، ولا من قياس؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية