شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص277

دار الفكر - بيروت

قال علي: صدق أحمد - رضي الله عنه - من ادعى الإجماع فيما لا يقين عنده بأنه قول جميع أهل الإسلام بلا شك في أحد منهم: قد كذب على الأمة كلها؛ وقطع بظنه عليهم؛ وقد قال - عليه السلام -: «الظن أكذب الحديث» فإن قيل: إن قول ابن مسعود هذا لا يقال مثله بالرأي. قيل لهم: فهلا قلتم هذا فيما رويناه آنفا - في الباب الذي قبل هذا - عن عمر - رضي الله عنه -: لا صلاة إلا بأم القرآن وآيتين معها، ولكن التحكم سهل على من لم يعد كلامه من عمله فإن قيل: هذا قول الجمهور، قلنا: ما أمر الله تعالى قط ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - باتباع الجمهور؛ لا في آية ولا في خبر صحيح؛ وأما الموضوعات فسهل وجودها في كل حين على من استحلها. فإن قيل: إنه يكبر قائما ثم يركع؛ فقد صار مدركا للوقوف قلنا: وهذه معصية أخرى؛ وما أمره الله قط ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل في الصلاة في غير الحال التي يجد الإمام عليها. وأيضا: فلا يجزئ قضاء شيء سبق به من الصلاة إلا بعد سلام الإمام؛ لا قبل ذلك قال علي: وهنا أقوال، نذكر منها طرفا ليلوح كذب من ادعى الإجماع في ذلك -: روينا من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن يزيد النخعي عن زيد بن أحمد عن ابن مسعود قال: إذا ركع أحدكم فمشى إلى الصف، فإن دخل في الصف قبل أن يرفعوا رءوسهم فإنه يعتد بها، وإن رفعوا رءوسهم قبل أن يصل إلى الصف فلا يعتد بها - قال الحجاج: والعمل على هذا، وعن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر قال: كان ابن عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية