شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص288

دار الفكر - بيروت

حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، ويغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده ويمجده، ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر، ثم يكبر فيركع فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائما حتى يأخذ كل عضو مأخذه، ويقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد ويمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه. فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ. ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك» .

قال علي: التحميد المذكور والتمجيد المذكور هو قراءة أم القرآن. برهان ذلك -: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا قال العبد في صلاته: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] يقول الله: حمدني عبدي، وإذا قال: {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] قال الله: مجدني عبدي»

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن سليمان هو الأعمش - عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: «لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود» . قال أبو حنيفة: تجزئ وإن لم يقم ظهره في ركوعه وسجوده. حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا أحمد بن عمرو بن السرح ويونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين - قراءة عليه واللفظ له - كلهم عن ابن وهب عن ابن جريج عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال -: «أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب: الجبهة، والأنف، واليدين، والركبتين والقدمين» . قال أبو حنيفة: إن وضع جبهته في السجود ولم يضع أنفه ولا يديه ولا ركبتيه أجزأه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية