المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص298
دار الفكر - بيروت
برهان صحة قولنا قول الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] . وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» . وروينا عن معمر عن الأعمش عن المسيب بن رافع: أن عمر بن الخطاب قال: من آذاه الحر يوم الجمعة فليبسط ثوبه ويسجد عليه، ومن زحمه الناس يوم الجمعة حتى لا يستطيع أن يسجد على الأرض فليسجد على ظهر رجل وعن الحسن: إذا اشتد الزحام فإن شئت فاسجد على ظهر أخيك، وإن شئت فإذا قام الإمام فاسجد وعن طاوس: إذا اشتد الزحام فأوم برأسك مع الإمام ثم اسجد على أخيك. وعن مجاهد سئل: أيسجد الرجل في الزحام على رجل الرجل قال: نعم وعن مكحول، والزهري مثل ذلك. وعن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: إذا كان المريض لا يقدر على الركوع ولا على السجود أومأ برأسه. وعن قتادة عن أم الحسن بن أبي الحسن قالت: رأيت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسجد على مرفقة عالية من رمد كان بها. وعن ابن عباس قال سأله أبو فزارة عن المريض: أيسجد على المرفقة الطاهرة قال: لا بأس به وعن ابن عباس أيضا: لا بأس أن يلف المريض الثوب ويسجد عليه
[مسألة كان بين يديه في الصلاة طين لا يفسد ثيابه ولا يلوث وجهه]
371 -
مسألة: ومن كان بين يديه طين لا يفسد ثيابه ولا يلوث وجهه لزمه أن يسجد عليه، فإن آذاه لم يلزمه
#