شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص297

دار الفكر - بيروت

ركوعه ولا يتم سجوده؛ فقال: أما المسبل إزاره فلا ينظر الله إليه وأما الآخر فلا يقبل الله صلاته. قال علي: من لم ينظر الله تعالى إليه في عمل ما، فذلك العمل بلا شك غير مرضي؛ وإذ هو غير مرضي فهو يقينا غير مقبول، وعن المسور بن مخرمة: أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له: يا سارق، أعد الصلاة، والله لتعيدن، فلم يزل حتى أعادها، وعن ابن عباس: إذا سجدت فألصق أنفك بالأرض وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لمن رآه يصلي: أمس أنفك الأرض، وعن سعيد بن جبير: إذا لم تضع أنفك مع جبهتك لم تقبل منك تلك السجدة وبه يقول الشافعي، وأبو سليمان، وأحمد، وغيرهم. ومن طريق وكيع عن زيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين: أنه كره السجود على كور العمامة. وعن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت: أنه كان إذا قام في الصلاة حسر العمامة عن جبهته. وعن نافع عن ابن عمر: كان يكره أن يسجد على كور عمامته حتى يكشفها. وعن أيوب عن ابن سيرين: أصابتني شجة في وجهي فعصبت عليها وسألت عبيدة السلماني: أسجد عليها؟ فقال: انزع العصاب وعن مسروق: أنه رأى رجلا إذا سجد رفع رجليه في السماء، فقال مسروق: ما تمت صلاة هذا.

[مسألة عجز المصلى عن الركوع أو عن السجود]

370 -

مسألة: فمن عجز عن الركوع أو عن السجود خفض لذلك قدر طاقته فمن لم يقدر على أكثر من الإيماء أومأ. ومن لم يجد للزحام أن يضع جبهته وأنفه للسجود فليسجد على رجل من أمامه، أو على ظهر من أمامه وبه يقول أبو حنيفة، وسفيان الثوري، والشافعي وقال مالك: لا يسجد على ظهر أحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية