المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص301
دار الفكر - بيروت
وهو قول الشافعي، وأبي سليمان وقال بعضهم: لو كان الجلوس الأول فرضا لما أجزأت الصلاة بتركه إذا نسيه المرء قال علي: وهذا ليس بشيء، لأن السنة التي جاءت بوجوبه هي التي جاءت بأن الصلاة تجزئ بنسيانه.
وهم يقولون: إن الجلوس عمدا في موضع القيام في الصلاة حرام تبطل الصلاة بتعمده، ولا تبطل بنسيانه، وكذلك السلام قبل تمام الصلاة ولا فرق فعاد نظرهم ظاهر الفساد - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة المصلى إذا فرغ من التشهد]
373 -
مسألة: قال أبو محمد علي بن أحمد: ويلزمه فرض " أن يقول إذا فرغ من التشهد في كلتي الجلستين «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» وهذا فرض كالتشهد ولا فرق. لما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا نصر بن علي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب، وزهير بن حرب، كلهم عن وكيع بن الجراح ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية، ويحيى بن أبي كثير، قال حسان: عن محمد بن أبي عائشة.
وقال يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، كلاهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» . قال علي: فإن قال قائل: فقد رويتم هذا الخبر من طريق مسلم قال: حدثنا زهير بن حرب ثنا الوليد بن مسلم حدثني الأوزاعي ثنا حسان بن عطية ثنا محمد بن أبي عائشة
#