شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص302

دار الفكر - بيروت

أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع» ثم ذكرها نصا كما أوردناها. قال: فهذا خبر واحد، وزيادة الوليد بن مسلم زيادة عدل، فهي مقبولة، فإنما يجب ذلك في التشهد الآخر فقط قلنا: لو لم يكن إلا حديث محمد بن أبي عائشة وحده لكان ما ذكرت لكنهما حديثان كما أوردنا، أحدهما من طريق أبي سلمة، والثاني من طريق محمد بن أبي عائشة، فإنما زاد الوليد على وكيع بن الجراح، وبقي خبر أبي سلمة على عمومه فيما يقع عليه اسم تشهد، لا يجوز غير هذا. وبالله تعالى التوفيق. وقد روي عن طاوس: أنه صلى ابنه بحضرته فقال له: أذكرت هذه الكلمات قال: لا، فأمره بإعادة الصلاة

** 374 -

مسألة: ويستحب أن يقول إذا فرغ من التشهد ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن سلمة عن ابن القاسم حدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر: أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري - وعبد الله بن زيد - هو الذي أرى النداء بالصلاة - أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال «أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم» . وما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق هو ابن راهويه ثنا روح عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية