شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص306

دار الفكر - بيروت

وهو فعل السلف كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه - ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا زهير هو ابن معاوية - عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، وعلقمة عن ابن مسعود قال «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود ويسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده، ورأيت أبا بكر، وعمر يفعلانه» . ورويناه أيضا عن عمار بن ياسر، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وجماعة من الأنصار - رضي الله عنهم -، وعن الصحابة جملة - رضي الله عنهم - بأصح إسناد يكون ورويناه عن علقمة، والأسود، وخيثمة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والنخعي. وهو قول الشافعي، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، والحسن بن حي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي سليمان وجمهور أصحاب الحديث. وقال الحسن بن حي: التسليمتان معا فرض. وقال أبو حنيفة: التسليمتان اختيار، وليس السلام من الصلاة فرضا؛ بل إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته. فإن تعمد الحدث أو لم يتعمده، أو تعمد القيام، أو الكلام، أو العمل فذلك مباح، وقد تمت صلاته والأمة تصلي مكشوفة الرأس ثم تعتق في آخر صلاتها بعد أن جلست مقدار التشهد وقبل أن تسلم فإن صلاتها قد تمت. ومن صلى جالسا لمرض ثم صح بعد أن قعد مقدار التشهد في آخر صلاته وقبل أن يسلم فصلاته تامة. ومن صلى متحريا إلى غير القبلة ثم عرف القبلة بعد أن قعد في آخر صلاته مقدار التشهد ولم يسلم فصلاته تامة إلا في مواضع عشرة فإنه أوجب السلام فيها فرضا، وأبطل صلاة من وقع له شيء منها وإن قعد مقدار التشهد ما لم يسلم وهي -:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية