المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص307
دار الفكر - بيروت
من صلى بتيمم فرأى الماء بعد أن قعد في آخرها مقدار التشهد ولم يسلم ومن صلى وهو عريان ثم وجد ما يغطي به عورته بعد أن قعد مقدار التشهد إلا أنه لم يسلم ومن صلى الصبح ثم طلع أول قرص الشمس بعد أن قعد مقدار التشهد في آخر صلاته قبل أن يسلم؛ فلو قهقه بعد طلوع الشمس وصلاته قد بطلت إلا أنه لم يسلم: انتقض وضوءه ومن تم له وقت المسح بعد أن قعد مقدار التشهد في آخر صلاته إلا أنه لم يسلم ومن صلى الجمعة فخرج وقتها ودخل وقت العصر وقد قعد مقدار التشهد إلا أنه لم يسلم ومن قعد في آخر صلاته مقدار التشهد ثم ذكر قبل أن يسلم صلاة فاتته بينه وبينها خمس صلوات فأقل والمستحاضة خرج وقت الصلاة التي هي فيها بعد أن قعدت في آخرها مقدار التشهد إلا أنها لم تسلم ومن صلى وهو لا يحسن شيئا من القرآن فتعلم سورة بعد أن قعد في آخر صلاته مقدار التشهد إلا أنه لم يسلم ومن مسح على جراحة به فبرئت بعد أن جلس في آخر صلاته مقدار التشهد، وقبل أن يسلم. فإن هؤلاء كلهم تبطل صلاتهم، ويلزمهم ابتداؤها ومن صلى وهو مسافر فلما جلس في آخر الركعتين مقدار التشهد، إلا أنه لم يسلم فنوى الإقامة فإن فرضا عليه أن يأتي بركعتين يصليهما حضرية؛ لم يختلف قوله في شيء من هذا واختلف قوله فيمن صلى وهو مريض نائما - لا يقدر على أكثر من ذلك - ثم صح بعد أن قعد في نيته مقدار التشهد إلا أنه لم يسلم
#