المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص318
دار الفكر - بيروت
» ثم ذكر باقي الحديث. فصح أن هذا بعد تحريم الكلام في الصلاة، لامتناع أبي سعيد من إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتم الصلاة، وصح أن الكلام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مباح في الصلاة هذا خاص له، وفيه حمل اللفظ على العموم، وإجماع أهل الإسلام المتيقن على أن المصلي يقول في صلاته " السلام عليك أيها النبي ". ولا يختلف الحاضرون من خصومنا على أن من قال عامدا في صلاته: السلام عليك يا فلان، أن صلاته قد بطلت - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة لا يحل للمصلي أن يضم ثيابه قاصدا بذلك الصلاة]
381 -
مسألة: ولا يحل للمصلي أن يضم ثيابه أو يجمع شعره قاصدا بذلك للصلاة، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قد ذكرناه بإسناده «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكفت شعرا ولا ثوبا» .
[مسألة على المصلي أن يغض بصره عن كل ما لا يحل له النظر إليه]
382 -
مسألة: وفرض على المصلي أن يغض بصره عن كل ما لا يحل له النظر إليه، لقول الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} [النور: 31] . من فعل في صلاته ما حرم عليه فعله ولم يشتغل بها فلم يصل كما أمر، فلا صلاة له، إذ لم يأت بالصلاة التي أمر بها. وبالله تعالى التوفيق. وقد روي عن مالك: من تأمل عورة إنسان في صلاته بطلت صلاته.
#