شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص319

دار الفكر - بيروت

[مسألة المصلي لا يضحك ولا يتبسم عمدا]

383 -

مسألة: وفرض عليه أن لا يضحك ولا يتبسم عمدا، فإن فعل بطلت صلاته؛ وإن سها بذلك فسجود السهو فقط. وأما القهقهة فإجماع، وأما التبسم فإن الله تعالى يقول: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] والقنوت الخشوع، والتبسم ضحك، قال الله عز وجل: {فتبسم ضاحكا من قولها} [النمل: 19] ومن ضحك في صلاته فلم يخشع، ومن لم يخشع فلم يصل كما أمر. روينا عن محمد بن سيرين. أنه سئل عن التبسم في الصلاة فتلا هذه الآية، وقال: لا أعلم التبسم إلا ضحكا. ومن طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر: أنه أمر أصحابه بإعادة الصلاة من الضحك. قال علي: إنما فرق بين القهقهة والتبسم من يقول بالاستحسان، فيفرق بين العمل الكثير والقليل، وهذا باطل، وفرق لا دليل عليه إلا الدعوى ولا يخلو الضحك من أن يكون مباحا في الصلاة أو محرما في الصلاة فإن كان محرما فقليله وكثيره سواء في التحريم. وإن كان مباحا فقليله وكثيره سواء في الإباحة - وبالله تعالى التوفيق

[مسألة فرض على المصلي أن لا يمسح الحصا أو ما يسجد عليه إلا مرة واحدة]

384 -

مسألة: وأن لا يمسح الحصا أو ما يسجد عليه إلا مرة واحدة؛ وتركها أفضل، لكن يسوي موضع سجوده قبل دخوله في الصلاة. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام الدستوائي حدثني ابن أبي كثير هو يحيى - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معيقيب «أنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المسح في الصلاة فقال: واحدة» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية