المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص349
دار الفكر - بيروت
قال علي: ما نعلم لابن عباس في هذا مخالفا من الصحابة - رضي الله عنهم -، وهم يعظمون مثل هذا إذا وافق تقليدهم وعن سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يكرهون أن يتخذوا ثلاث أبيات قبلة: الحش، والحمام، والقبر وعن العلاء بن زياد عن أبيه، وعن خيثمة بن عبد الرحمن أنهما قالا: لا تصل إلى حمام، ولا إلى حش، ولا وسط مقبرة. وقال أحمد بن حنبل: من صلى في حمام أعاد أبدا وعن وكيع عن سفيان الثوري عن حميد عن أنس قال: رآني عمر بن الخطاب أصلي إلى قبر فنهاني، وقال: القبر أمامك. وعن معمر عن ثابت البناني عن أنس قال: رآني عمر بن الخطاب أصلي عند قبر فقال لي: القبر لا تصل إليه قال ثابت: فكان أنس يأخذ بيدي إذا أراد أن يصلي فيتنحى عن القبور. وعن علي بن أبي طالب: من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد وعن ابن عباس رفعه: «لا تصلوا إلى قبر، ولا على قبر» وعن ابن جريج أخبرني ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
#