شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص350

دار الفكر - بيروت

قال ابن جريج: قلت لعطاء: أتكره أن تصلي وسط القبور أو إلى قبر قال: نعم - كان ينهى عن ذلك - لا تصل وبينك وبين القبلة قبر؛ فإن كان بينك وبينه سترة ذراع فصل قال ابن جريج: وسئل عمرو بن دينار عن الصلاة وسط القبور فقال: ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كانت بنو إسرائيل اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فلعنهم الله» قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: لا أعلمه إلا أنه كان يكره الصلاة وسط القبور كراهية شديدة وعن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: كانوا إذا خرجوا في جنازة تنحوا عن القبور للصلاة وقال أحمد بن حنبل: من صلى في مقبرة أو إلى قبر أعاد أبدا قال علي: فهؤلاء عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة؛ وأنس، وابن عباس: ما نعلم لهم مخالفا من الصحابة - رضي الله عنهم - قال علي: وكره الصلاة إلى القبر، وفي المقبرة، وعلى القبر: أبو حنيفة، والأوزاعي، وسفيان، ولم ير مالك بذلك بأسا، واحتج له بعض مقلديه بأن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر المسكينة السوداء» قال علي: وهذا عجب ناهيك به أن يكون هؤلاء القوم يخالفون هذا الخبر فيما جاء فيه، فلا يجيزون أن تصلى صلاة الجنازة على من قد دفن ثم يستبيحون بما ليس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية