شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص37

دار الفكر - بيروت

ثم قد صح عن علي خلاف ذلك؛ كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى.

وهم يقولون: إن الصاحب إذا روى حديثا وخالفه فهذا دليل عندهم على سقوط ذلك الخبر؛ فهلا قالوا هذا ههنا؟ ، وأما حديث حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة؟ فحديث منكر؛ لأنه ليس هو في كتب حماد بن سلمة.

وأيضا فإنه منقطع، ولم يسمعه ذكوان من أم سلمة؟ برهان ذلك: أن أبا الوليد الطيالسي روى هذا الخبر عن حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن عائشة عن أم سلمة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيتها ركعتين بعد العصر فقلت: ما هاتان الركعتان؟ قال: كنت أصليهما بعد الظهر، وجاءني مال فشغلني فصليتهما الآن» .

فهذه هي الرواية المتصلة: وليس فيها «أفنقضيهما نحن؟ قال: لا» فصح أن هذه الزيادة لم يسمعها ذكوان من أم سلمة، ولا ندري عمن أخذها؟ فسقطت.

ثم لو صحت هذه اللفظة لما كان لهم فيها حجة أصلا؛ لأنه ليس فيها نهي عن صلاتهما [أصلا] ، وإنما فيها: النهي عن قضائهما فقط، فلا يحل توثيب كلامه - عليه السلام -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية