المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص372
دار الفكر - بيروت
صلى كما أمر، وكذلك العابث في نيته أيضا لا سبيل إلى معرفة ذلك منه - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة تأول في بعض ما يوجب الوضوء فلم ير الوضوء منه]
413 -
مسألة: وأما من تأول في بعض ما يوجب الوضوء فلم ير الوضوء منه -: فالائتمام به جائز؛ وكذلك من اعتقد متأولا أن بعض فروض صلاته تطوع؛ لأنه معذور بجهله، وقد أجاز - عليه السلام - صلاة معاوية بن الحكم، وهو قد تعمد الكلام في صلاته جاهلا
[مسألة من علم أن إمامه قد زاد ركعة أو سجدة]
414 -
مسألة: ومن علم أن إمامه قد زاد ركعة أو سجدة فلا يجوز له أن يتبعه عليها، بل يبقى على الحالة الجائزة، ويسبح بالإمام، وهذا لا خلاف فيه، وقد قال تعالى: {لا تكلف إلا نفسك} [النساء: 84]
[مسألة رجل صلى خلف الصف]
415 -
مسألة: وأيما رجل صلى خلف الصف بطلت صلاته، ولا يضر ذلك المرأة شيئا. وفرض على المأمومين تعديل الصفوف - الأول فالأول - والتراص فيها، والمحاذاة بالمناكب، والأرجل، فإن كان نقص كان في آخرها ومن صلى وأمامه في الصف فرجة يمكنه سدها بنفسه فلم يفعل: بطلت صلاته؛ فإن لم يجد في الصف مدخلا فليجتذب إلى نفسه رجلا يصلي معه؛ فإن لم يقدر فليرجع، ولا يصل وحده خلف الصف إلا أن يكون ممنوعا فيصلي وتجزئه حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك الخولاني ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة هو ابن معبد الأسدي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة» .
#