المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص371
دار الفكر - بيروت
[مسألة ظن أن إمامه قد سلم فقام لقضاء ما لم يدرك]
410 -
مسألة: ومن ظن أن إمامه قد سلم أو نسي أنه في إمامة الإمام فقام لقضاء ما لم يدرك أو لتطوع أو لحاجة ساهيا: فعليه أن يرجع متى ما ذكر ويجلس ويتشهد إن كان لم يكن تشهد ولا يسلم إلا بعد سلام إمامه وجالسا: ولا بد، فإن حيل بينه وبين الجلوس: سلم كما يقدر ويسجد للسهو، فإن انتقض وضوءه قبل أن يعمل ما ذكرنا ابتدأ الصلاة ولا بد فلو تعمد شيئا مما ذكرنا قبل ذاكرا أنه في إمامة الإمام بطلت صلاته لما ذكرناه من بطلان الصلاة بكل عمل تعمد لم يؤمر به ولا أبيح له، وبأن النسيان معفو عنه والسلام لا يكون بالنص والإجماع إلا في آخر الجلوس الذي فيه التشهد - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة الصلاة خلف من يدري المرء أنه كافر]
411 -
مسألة: والصلاة خلف من يدري المرء أنه كافر باطل وكذلك خلف من يدري أنه متعمد للصلاة بلا طهارة، أو متعمد للعبث في صلاته - وهذا لا خلاف فيه من أحد مع النص الثابت بأن يؤم القوم أقرؤهم «وليؤمكم أحدكم» في حديث أبي موسى، والكافر ليس أحدنا وليس الكافر من المصلين ولا مضافا إليهم، وليس العابث مصليا ولا في صلاة فالمؤتم بواحد منهما لم يصل كما أمر
[مسألة صلى خلف من يظن أنه مسلم ثم علم أنه كافر]
412 -
مسألة: فإن صلى خلف من يظن أنه مسلم ثم علم أنه كافر، أو أنه عابث، أو أنه لم يبلغ؛ فصلاته تامة؛ لأنه لم يكلفه الله تعالى معرفة ما في قلوب الناس وقد قال - عليه السلام - «لم أبعث لأشق عن قلوب الناس وإنما كلفنا ظاهر أمرهم» فأمرنا إذا حضرت الصلاة أن يؤمنا بعضنا في ظاهر أمره فمن فعل ذلك فقد
#