المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص387
دار الفكر - بيروت
وكلاهما متروك -: أن هكذا كان يفعل - عليه السلام - إذا كانوا ثلاثة. قال علي: أما رواية الأعمش - وهي الثابتة - فلا بيان فيها إلى أي شيء أشار ابن مسعود بقوله: «هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» إلى موقف الإمام بين المأمومين وإلى التطبيق معا أم إلى التطبيق وحده وإذ لا بيان في ذلك فلا يجوز أن يترك اليقين للظنون. ثم حتى لو صح هذا مسندا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكان إبعاده - عليه السلام - لجابر، وجبار، عن كونهما حفافيه وإيقافهما خلفه -: مدخلا لنا في يقين منع الاثنين من كونهما حفافي الإمام، وأنه لا يجوز، وإذ ذلك كذلك فجواز كون الاثنين حفافي الإمام قد حرم بيقين؛ فلا يجوز أن يعود إلى الجواز ما قد تيقن تحريمه إلا بنص جلي بعودته - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة من استخلفه الإمام]
422 -
مسألة: وكل من استخلفه الإمام المحدث فإنه لا يصلي إلا صلاة نفسه لا على صلاة إمامه المستخلف له، ويتبعه المأمومون فيما يلزمهم، ولا يتبعونه فيما لا يلزمهم؛ بل يقفون على حالهم، ينتظرونه حتى يبلغ إلى ما هم فيه فيتبعوه حينئذ وقال أبو حنيفة، ومالك: بل يصلي الإمام المستخلف كما كان يصلي لو كان مأموما، وعلى حكم صلاة إمامه الذي استخلفه قال علي: ما نعلم لهم حجة إلا أنهم ونحن تنازعنا في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جعل الإمام ليؤتم به» قال علي: والإمام الذي أحدث واستخلف وخرج فقد بطلت إمامته بإجماع منا ومنهم وبضرورة الحس والمشاهدة؛ لأنه الآن في داره يحدث أو يأكل أو يعمل ما الله
#