المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص392
دار الفكر - بيروت
وحق كل ثوب يلبسه الرجل أن يكون إلى الكعبين لا أسفل ألبتة؛ فإن أسبله فزعا أو نسيانا فلا شيء عليه حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد هو القطان - عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء» . فهذا عموم للسراويل، والإزار، والقميص وسائر ما يلبس. ورواه أيضا عبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم عن ابن عمر مسندا. ورويناه أيضا من طريق أبي ذر مسندا بوعيد شديد. وروينا عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أنه قال: المسبل إزاره في الصلاة ليس من الله في حل ولا في حرام. وعن ابن عباس: لا ينظر الله إلى مسبل وعن مجاهد: كان يقال: من مس إزاره كعبه لم يقبل الله له صلاة فهذا مجاهد يحكي ذلك عمن قبله، وليسوا إلا الصحابة - رضي الله عنهم - لأنه ليس من صغار التابعين؛ بل من أواسطهم وعن ذر بن عبد الله المرهبي - وهو من كبار التابعين -: كان يقال: من جر ثيابه لم تقبل له صلاة ولا نعلم لمن ذكرنا مخالفا من الصحابة - رضي الله عنهم -. قال علي: فمن فعل في صلاته ما حرم عليه فعله فلم يصل كما أمر، ومن لم يصل كما أمر فلا صلاة له.
#