المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص391
دار الفكر - بيروت
قال علي: المعنى في كلا اللفظين واحد، لأنه متى ألقى بعض الثوب على عاتقه فلم يصل في ثوب ليس على عاتقيه منه شيء، بل صلى في ثوب على أحد عاتقيه منه شيء. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة - عن «عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: أتينا جابر بن عبد الله أنا وأبي فحدثنا في حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له يا جابر، إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك» يعني ثوبه. وهذه الأحاديث تقضي سائر الأخبار في الصلاة في الثوب الواحد وروينا عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر قال في الثوب: إذا كان واسعا فتوشح به، وإن كان قصيرا فاتزر به. وعن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي قال: إذا لم يكن عليك إلا ثوب واحد، إن كان واسعا فتوشح به، وإن كان صغيرا فاتزر به وعن طاوس بنحو هذا وعن محمد بن الحنفية: لا صلاة لمن لم يخمر على عاتقيه في الصلاة
[مسألة ولا يجوز لأحد أن يصلي وهو مشتمل الصماء الرجل والمرأة سواء]
427 -
مسألة: ولا يجوز لأحد أن يصلي وهو مشتمل الصماء، وهو أن يشتمل المرء ويداه تحته، الرجل والمرأة سواء -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين وعن لبستين فذكر الحديث وفيه: عن اشتمال الصماء»
[مسألة الصلاة ممن جر ثوبه خيلاء من الرجال]
428 -
مسألة: ولا تجزئ الصلاة ممن جر ثوبه خيلاء من الرجال وأما المرأة فلها أن تسبل ذيل ما تلبس ذراعا لا أكثر، فإن زادت على ذلك عالمة بالنهي بطلت صلاتها
#