المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص41
دار الفكر - بيروت
فقال له عمر: لأنك ركعت هاتين الركعتين وقد نهيت عنهما؟ قال له تميم إني صليتهما مع من هو خير منك: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال له عمر: إني ليس بي إياكم أيها الرهط؟ ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب، حتى يمرون بالساعة التي نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى فيها كما صلوا بين الظهر والعصر؛ ثم يقولون: قد رأينا فلانا وفلانا يصلون بعد العصر» .
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج سمعت أبا سعيد الأعمى يحدث عن السائب مولى الفارسيين عن زيد بن خالد الجهني «أن عمر رآه يصلي بعد العصر ركعتين - وعمر خليفة - فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال له زيد: يا أمير المؤمنين، فوالله لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما؛» فجلس إليه عمر، وقال: يا زيد بن خالد، لولا أني أخشى أن يتخذهما الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما " فهذا نص جلي ثابت عن عمر بإجازته التطوع بعد العصر ما لم تصفر الشمس وتقارب الغروب؟ وروينا بالإسناد الثابت عن شعبة عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي قال: قال ابن عباس: لقد رأيت عمر بن الخطاب يضرب الناس على الصلاة بعد العصر؟ ثم قال ابن عباس: صل إن شئت ما بينك وبين أن تغيب الشمس؟ .
#