المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص42
دار الفكر - بيروت
قال علي: هم يقولون في الصاحب يروي الحديث ثم يخالفه: لولا أنه كان عنده علم بنسخه ما خالفه؟ فيلزمهم أن يقولوا ههنا: لولا أنه كان عند ابن عباس علم أثبت من فعل عمر ما خالف ما كان عليه [مع] عمر.
وبمثله عن شعبة عن أبي شعيب عن طاوس: سئل ابن عمر عن الركعتين بعد العصر: فرخص فيهما؟ قال علي: هلا قالوا: إن ابن عمر لم يكن؛ ليخالف أباه، لولا فضل علم كان عنده بأثبت من فعل أبيه؟ وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح: أن عائشة وأم سلمة أمي المؤمنين كانتا تركعان ركعتين بعد العصر.
وروينا عن حماد بن سلمة وهشام بن عروة، قال حماد: عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال: كانت عائشة أم المؤمنين تصلي ركعتين بعد العصر وهي قائمة: وكانت ميمونة أم المؤمنين تصلي أربعا وهي قاعدة، فسئلت عن ذلك؟ فقالت عن عائشة: إنها شابة وأنا عجوز فأصلي أربعا بدل ركعتيها.
قال علي: هذا يبطل رواية من روى عن أم سلمة «أنقضيها نحن؟ قال: لا» .
وقال هشام عن أبيه: كان الزبير وعبد الله بن الزبير يصليان بعد العصر ركعتين روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة: كنا نصلي مع ابن الزبير
#