المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص396
دار الفكر - بيروت
وهو قول الشافعي، وداود وقال أبو حنيفة: إن سبح الرجل مريدا إفهام غيره بأمر ما: بطلت صلاته وقال مالك: لا تصفق المرأة بل تسبح. وكلا القولين خطأ، وخلاف للثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا أبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم - ثنا حماد بن زيد ثنا أبو حازم المدني عن سهل بن سعد - فذكر حديثا وفيه -: إن الناس صفحوا إذ رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءوهم يصلون خلف أبي بكر، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم إذ سلم «إذا رابكم أمر فليسبح الرجال وليصفح النساء في الصلاة» . قال علي: لا خلاف في أن التصفيق، والتصفيح بمعنى واحد، وهو الضرب بإحدى صفحتي الأكف على الأخرى وروينا عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أنهما قالا: التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء - ولا يعرف لهما من الصحابة - رضي الله عنهم - مخالف وإنما جاز التسبيح للنساء، لأنه ذكر لله تعالى والصلاة مكان لذكر الله عز وجل
[مسألة ولا يحل للمرأة إذا شهدت المسجد أن تمس طيبا]
432 -
مسألة: ولا يحل للمرأة إذا شهدت المسجد أن تمس طيبا، فإن فعلت بطلت صلاتها؛ سواء في ذلك الجمعة، والعتمة، والعيد، وغير ذلك من جميع الصلوات. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان ثنا بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا» .
#