المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص401
دار الفكر - بيروت
قال علي: فهذا نص جلي أن الكعبة مسجد، مع مجيء القرآن بذلك، وما علم أحد مسجدا تحرم فيه صلاة الفرض وتحل فيه النافلة وروينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة، وجابر، وحذيفة، وأنس: «أن من فضائلنا: أن الأرض جعلت لنا مسجدا» . وكل ما ذكرنا من الأرض، فالصلاة فيه جائزة، حاشا ما جاء النص من المنع من الصلاة فيه كعطن الإبل، والحمام، والمقبرة، وإلى قبر وعليه، والمكان المغصوب، والنجس، ومسجد الضرار فقط وإنما جاء النهي عن الصلاة في المجزرة، وظهر بيت الله الحرام، من طريق زيد بن جبيرة، وهو لا شيء. ومن طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف. وجاء النهي عن الصلاة في موضع الخسف من طريق ابن لهيعة، وهو لا شيء.
#